السيد محمدمهدي بحر العلوم
82
الفوائد الرجالية
والظاهر وثاقة الجميع - كما حققناه في محل آخر - . وكذا الحسن بن حمزة العلوي ، فقد ذكر علماء الرجال : أنه من أجلاء هذه الطائفة وفقهائها ، ووصفوه بالفضل والأدب والزهد والورع وغيرها من النعوت التي لا تقصر عن التوثيق . ونحن نصحح حديثه لذلك لا لكونه من مشايخ الإجازة ، وان كان في طبقتهم فان له كتبا يحتمل الاخذ منها ، ولذا عد كثير منهم حديثه حسنا مع وصفهم أحاديث المشايخ بالصحة وخلو أكثرهم من التصريح بهذه النعوت . وكذا الوجه في صحة أحاديث الحسين بن عبيد الله فان حديثه يعد صحيحا مع احتمال اخذه من كتبه . فالسبب في صحته هو التوثيق لا لكونه من المشايخ . ومتى وصفنا الطريق بأنه صحيح - على الأصح - وأطلقنا ذلك فالوجه فيه : اشتماله على أحد المذكورين ممن اختلف في حديثه ، فإذا كان المنشأ فيه غيرهم أشرنا إلى خصوص المنشأ . ولا يذهب عليك أن للشيخ في ذكر الطريق إلى أصحاب الكتب والأصول في ( المشيخة ) عبارتين ، فإنه يقول - تارة - وهو الأكثر : " وما ذكرته عن فلان فقد رويته عن فلان عن فلان إلى آخر الطريق " ويقول - أخرى - : " ومن جملة ما ذكرته عن فلان فقد رويته إلى الآخر " . وربما ظهر من العلامة وغيره : أن المعنى فيهما واحد . وليس كذلك فان مقتضى الثانية : أن السند لبعض روايات ذلك الرجل لا أن الطريق من بعض الطرق ، فان هذا لا يكاد يفهم من العبارة ، وتغيير الأسلوب والعدول إلى هذا التعبير يشعر بعدم ارادته منها ، وقد اتفق ذلك في الطريق إلى ابن عيسى وابن خالد ، واحمد ، بن محمد غير منسوب إلى الجد ، والحسن ابن محبوب ، والحسين بن سعيد والفضل بن شاذان لكنه ذكر لكل منهم طريقا آخر إما على الاطلاق ، كالعبارة الأولى ، أو التقييد كالثانية . والسند